الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري
عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله ﷺ بالحج (١). فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة (٢) لم يحلوا حتى كان يوم النحر» (٣).
١٥٦٤ - عن ابن عباس ﵄ قال: كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرم صفرًا، ويقولون: إذا برأ الدبر (٤)، وعف الأثر، وانسلخ صفر، حلت العمرة لمن اعتمر. قدم النبي ﷺ وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عنهم فقالوا: يا رسول الله، أي الحل. قال: «حل كله».
١٥٦٧ - عن شعبة قال: أخبرنا أبو جمرة بن عمران الضبعي قال: «تمتعت، فنهاني أناس، فسألت ابن عباس ﵄ فأمرني، فرأيت في المنام كأن رجلًا يقول لي: حج مبرور وعمرة متقبلة، فأخبرت ابن عباس فقال: سنة النبي ﷺ. فقال لي: أقم عندي فأجعل لك سهمًا من مالي. قال شعبة: فقلت: لم؟ فقال: للرؤيا التي رأيت» (٥).