Skip to content

العقد المنظوم في الخصوص والعموم المسألة الثامنة: إذا ورد العموم في سياق المدح والذم, لا يوجب تخصيص العام؛ لأن الموجب للعموم موجود, والجمع بين جميع الأنواع فيه ممكن يوجب التعميم

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

القرافي

Printed page ٢/ ٣٨٦

المسألة الثامنة: إذا ورد العموم في سياق المدح والذم, لا يوجب تخصيص العام؛ لأن الموجب للعموم موجود, والجمع بين جميع الأنواع فيه ممكن يوجب التعميم

.

وقال بعض فقهاء الشافعية بتخصيصه, كقوله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾.

تمسك به المعممون على وجوب الزكاة في الحلي المتخذ لاستعمال مباح.

وقالت هذه الفرقة من الشافعية: لا يصح التمسك به؛ لأن مقصود الكلام إلحاق الذم بمن يكنز, لا سيما وقد نص أرباب علم البيان على قاعدة, وهي: أن الكلام إذا سيق لمعنى, لا يستدل به في غير ذلك المعنى؛ لأن المتكلم لا يتوجه إليه, كما قلنا لأبي حنيفة- رضوان الله عليه- لما استدل بقوله ﵊: (فيما سقت السماء العشر) على وجوب الزكاة في الخضروات: إن هذا الكلام إنما سيق لبيان الجزء الواجب, لا لبيان الواجب فيه.