الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
ثُمَّ قَال: (قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا). قَالتْ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بالْبَيتِ حَتى حَجَجْتُ. قَال: (فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التنْعِيمِ). وَذَلِكَ لَيلَةَ الْحَصْبَةِ (١). لم يذكر البخاري في حديث جابر: "إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ آدم". وقال: فَأَمَرَهَا النبِيُّ ﷺ أَن تَنسُكَ الْمَنَاسِك كُلهَا غَيرَ أَلا تَطُوف وَلا تُصَلِي حَتَّى تَطْهُر. وذَكَرَ عُمرَتهَا. قال: فَاعْتَمَرَت عُمرَةً فِي ذِي الحِجَةِ بَعْدَ أَيام الحَج. وفي حديثه هذا: وَلَمْ يَكُن مَعَ أَحَدٍ مِنا هَدْيٌ غَيرَ النبِيِّ ﷺ وَطَلْحَةَ. وفِي طَرِيقٍ أُخرى لمسلم (٢): وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ رَجُلًا سَهْلًا إِذَا هَويَتِ الشَّيءَ تَابَعَهَا عَلَيهِ (٣)، فَأَرْسَلَهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَهَلّتْ بِعُمْرَةٍ مِنَ التنْعِيمِ (٤). قَال أبو الزُّبَيرِ: فَكَانَتْ (٥) عَائِشَةُ إِذَا حَجَّتْ صَنَعَتْ كَمَا صَنَعَتْ مَعَ نَبِيِّ الله ﷺ.
ولم يخرج (٦) البخاري هذه إلا ذكر العمرة.
١٩٠٥ - (١٧) مسلم. عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللهِ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ مَعَنَا النِّسَاءُ وَالْولْدَانُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكةَ طُفْنَا بِالْبَيتِ، وَقَال فِيهِ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الترْويَةِ أَهْلَلْنَا بِالْحَجّ، وَكَفَانَا الطوَافُ الأَوَّلُ بَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ،