الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
بَابُ مَتَى يَحِلُ مَنْ أَحْرَمَ (١) بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَفِي إِفْرَادِ الْحَجِّ وَالقِرانِ وَالتمَتع وَقَضَاءِ الْحَائِضِ العُمْرَةَ وَفِي التحَلُّلِ مِنَ الإِحْرَامِ وَالقارِنِ يُجْزِيهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَفِي الإِهْلالِ بِالْحَجِّ مِنْ مَكةَ وَفِيمَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَمَعَهُ الْهَدْي وَمَا جَاءَ فِي الْمُتْعَةِ
١٨٨٩ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالت: خَرَجْنَا معَ رَسُول الله ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاع، فَمِنا مَنْ أهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنا مَنْ أَهَلَّ بِحَج وَعُمْرَةٍ، وَمِنا مَنْ أَهَلَّ بِحَج، وَأَهَلَّ رَسُولُ الله ﷺ بِالْحَجّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَج أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يَحِلُّوا حَتى كَانَ يَوْمُ النحْرِ) (٢).
١٨٩٠ - (٢) وعَنْهَا قَالتْ: خرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلا نَرَى إلا الْحَجُّ، حَتى إذَا كُنا بِسَرِفَ (٣) أَوْ قرِيبًا مِنْهَا حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النبِيُّ ﷺ وَأنَا أبْكِي، فَقَال: (مَا لكِ! أَنَفِسْتِ). يَعْنِي الْحَيضَةَ. قَالتْ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَال: (إِنَّ هَذَا شَيءٌ كَتَبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ آدم، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاج غَيرَ أنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيتِ حَتى تَغْتَسِلِي). قَالتْ: وَضَحَّى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ (٢).
١٨٩١ - (٣) وعَنْهَا قَالتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لا نَذْكُرُ إلا الْحَجَّ، حَتى إِذَا (٤) جِئْنَا سَرِفَ فَطَمِثْتُ (٥)، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُول الله ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالت: (مَا يبْكِيكِ؟ ) فَقُلْتُ: والله لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ خَرَجْتُ الْعَامَ. قَال: (مَا لَكِ لَعَلك نَفِسْتِ). قُلْتُ: نَعَمْ. قَال: (هَذَا شَيءٌ كَتبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ