Skip to content

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق باب في سؤال جبريل النبي ﵉ عن الإيمان والإسلام، وفيمن اقتصر على الفرائض وما أمر به، وما بني عليه الإسلام، وفي حديث وفد عبد القيس في الإيمان وغيره وما يدعى الناس إليه

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ١١

[بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى الله عَلَى سَيِّدِنَا محمَّدٍ وَآلهِ وَسَلَّم] (١)

كِتَابُ الإِيمَانِ

[باب في سؤال جبريل النبي ﵉ عن الإيمان والإسلام، وفيمن اقتصر على الفرائض وما أمر به، وما بُني عَلَيهِ الإِسْلام، وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ القَيسِ في الإِيمَانِ وَغَيرِه [وَ] (٢) مَا يُدعَى النَّاسُ إِلَيهِ] (٣)

١٠ - (١) مسلم. عَنْ يَحيىَ بْنِ يَعْمَرَ قَال: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَال في الْقَدَرِ (٤) بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، فَانْطَلَقتُ أَنَا وَحُمَيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّينِ أَوْ قَال (٥): مُعْتَمِرَينِ. فَقُلنا لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلناهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلاءِ في الْقَدَرِ، فَوُفِّقَ لَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ دَاخِلا الْمَسْجِدَ، فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي: أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلامَ إِلَيَّ فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَقَفَّرُونَ (٦) الْعِلْمَ. وَذَكَرَ مِنْ شَأنِهِمْ: وَأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لا قَدَرَ وَأَنَّ الأَمْرَ أُنُفٌ (٧). فقَال: فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ بُرَأءُ مِنِّي، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَوْ أَنَّ لأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللهُ مِنْهُ، حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، ثمَّ قَال: