الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
وَهُوَ بِالْحَصْبَةِ (١). في بعض ألفاظ البخاري: "اذْهَبِي ولْيُرْدِفَنكِ (٢) عَبدُ الرحْمَن". ذكره في "الجهاد".
١٩٠٣ - (١٥) وذكر مسلم عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصّدِيقَ قَال: أَمَرَنِي رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ نُرْدِفَ عَائِشَةَ وَنُعْمِرَهَا مِنَ التنْعِيمِ (٣) (٤). [ذكره في "الجهاد" أيضًا، ولم يخرج مسلم عن عبد الرحمن في هذا شيئًا، وخرَّج حديث عائشة كما تقدم] (٥).
١٩٠٤ - (١٦) وعَنْ جَابِرٍ (٦) بن عَبْدِ اللهِ أَنهُ قال: أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ بِعُمْرَةٍ، حَتى إِذَا كنا بِسَرِفَ عَرَكَتْ (٧) عَائِشَةُ، حَتى إِذَا قَدِمْنَا طُفْنَا بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَحِلَّ مِنا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هديٌ. قَال: فَقُلْنَا حِلُّ مَاذَا؟ ! قَال: (الْحِلُّ كُلهُ). قَال (٨): فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَتَطيبْنَا بِالطيبِ، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا وَلَيسَ بَينَنَا وَبَينَ عَرَفَةَ إلا أَرْبَعُ لَيَالٍ، ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَوْمَ الترْويَةِ (٩)، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى عَائِشَةَ فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَال: (مَا شَأنُكِ؟ ) قَالتْ: شَأنِي أنِّي قَدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ الناسُ وَلَمْ أَحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيتِ، وَالناسُ يَذْهبونَ إِلَى الْحَجِّ الآنَ، فَقَال: (إِنَّ هَذَا أَمْر كَتَبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ آدم، فَاغتسِلِي، ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ، فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتِ الْمَوَاقِف، حَتى إِذَا طَهَرَتْ طَافَتْ بِالْكَعْبَةِ وَالصَفَا وَالْمَرْوَةِ،