الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
١٨٩٣ - (٥) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ (١). لم يخرج البخاري هذا اللفظ.
١٨٩٤ - (٦) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أيضًا قَالتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجّ فِي أَشْهُرِ الْحَجّ، وَفِي حُرُمِ الْحَجِّ وَلَيَالِيَ الْحَجّ، حَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفَ فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَال: (مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنْكُمْ هديٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هديٌ فَلا). فَمِنْهُمُ الآخِذُ بِهَا وَالتارِكُ لَهَا مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هديٌ، فَأمَّا رَسُولُ الله ﷺ فَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، وَمَعَ رِجَالِ مِنْ أَصحَابِهِ لَهُمْ قُوَّةٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَال: (مَا يُبكِيك). قُلْتُ: سَمِعْتُ كَلامَكَ مَعَ أَصْحَابِكَ فَسَمِعْتُ (٢) بِالْعُمْرَةِ. قَال: (وَمَا لَكِ). قُلتُ: لا أُصَلِّي. قَال: (فَلا يَضُرُّكِ، فَكُونِي فِي حَجِّكِ فَعَسَى الله أَنْ يَرزُقَكِيهَا (٣)، وَإِنمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمٍ كَتَبَ الله عَلَيكِ مَا كَتَبَ عَلَيهِنَّ). قَالتْ: فَخَرَجتُ فِي حَجَّتِي حَتى نَزَلْنَا مِنى فَتَطَهَّرتُ، ثُمَّ طُفْتُ (٤) بِالْبَيتِ، وَنَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ الْمُحَصَّبَ (٥)، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَقَال: (اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ ائحَرَمِ فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ لِتَطُفْ بِالْبَيتِ، فَإِنِّي أَنْتَظِرُكُمَا هَا هُنَا). قَالتْ (٦): فَخَرَجْنَا فَأَهْلَلْتُ، ثُمَّ طُفتُ بِالْبَيتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَجِئْنَا رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ مِنْ (٧) جَوْفِ الليل، فَقَال: