Skip to content

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق باب في سؤال جبريل النبي ﵉ عن الإيمان والإسلام، وفيمن اقتصر على الفرائض وما أمر به، وما بني عليه الإسلام، وفي حديث وفد عبد القيس في الإيمان وغيره وما يدعى الناس إليه

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ١٥

رَبَّهَا، فَذَاكَ (١) مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإذَا رَأَيتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ (٢) مُلُوكَ الأَرْضِ، فَذَاكَ (١) مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيتَ رِعَاءَ الْبَهْمِ يَتَطَاوَلُونَ في الْبُنْيَانِ، فَذَاكَ (١) مِنْ أَشْرَاطِهَا في خَمْسٍ مِنَ الْغَيبِ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلا اللهُ)، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (٣)، ثُمَّ قامَ الرَّجُلُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (رُدُّوهُ عَلَيَّ). فَالْتُمِسَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (هَذَا جِبْرِيلُ أَرَادَ أَنْ تَعَلَّمُوا إِذْ لَمْ تَسْأَلُوا) (٤). خرَّجَ البخاري هَذَا الحَدِيث في كِتَابِ "الإِيمان"، وفِي "تفسير سورة لقمان" (٥)، وفي كلا الموضعين لم يقل: "وكتَابِه " ولا "وكُتُبِه"، ولا "المَكْتُوبَة"، ولا ذَكَر الإِيمان بالقَدَرِ، ولا قَال: "اسلُونِي، فَهَابُوه (٦) أَن يَسألُوه"، ولا قَال: "هَذَا جِبْرِيلُ أَرَادَ أَنْ تَعَلَّمُوا إذْ لَمْ تَسْأَلُوا"، ولا قَال: "أَن تَخْشَى الله". قال: "أَن تَعبدَ الله". ولا قَال: "الصُم البُكْم مُلُوك الأَرْضِ". ولا قَال هَذَا اللفظ: "بَعْلَها. يَعنِي السَّرَارِي". وقَال في التفسير: أن رَسُولَ اللهِ ﷺ كَان يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ إذ أَتَاهُ رَجُلٌ يَمْشِي. وقَال: "وإذَا كَان الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ رُءوسَ النَّاس، فَذَاكَ (١) مِنْ أَشْرَاطِهَا". وقَال في كِتَاب "الإِيمَان": "وإذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الإبلِ (٧) البُهْمِ في البُنْيَانِ".

١٢ - (٣) مسلم. عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيدِ اللهِ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي ﷺ مِنْ