الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَويُّ صَوْتِهِ، وَلا يُفْقَهُ (١) مَا يَقُولُ حَتى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ يَسْألُ عَنِ الإِسْلامِ، فَقَال رَسَولُ اللهِ ﷺ: (خَمْسُ صَلَوَاتٍ في الْيَوْمِ وَاللَّيلَةِ)، فَقَال: هَلْ عَلَيَّ غَيرُهُنَّ؟ قَال: (لا إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ، وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ). فَقَال: هَلْ عَلَيَّ غَيرُة؟ فَقَال: (لا إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ). وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الزَّكَاةَ، فَقَال: هَلْ عَلَيَّ غَيرُهَا؟ قَال: (لا إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ). قَال: فَأَدْبَرَ الرَّجُل، وَهُوَ يَقولُ: وَاللهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلا أَنْقُصُ مِنْهُ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ) (٢). وفي رواية: (أَفْلَحَ وَأَبِيهِ (٣) إِنْ صَدَقَ، أوْ دَخَلَ الْجَنةَ وَأَبِيهِ إنْ صَدَقَ). وخَرَّجَ البخاري هَذَا الحَدِيث في كِتَابِ "الصَّومِ"، وقَال فِيهِ: فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ؟ وكَذَلِك قَال في الزَّكَاةِ والصِّيَامِ: فَرض، فَرض، وقَال: فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَرَائِع الإِسْلامِ. قَال: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لا أَتَطَوَّعُ شَيئًا وَلا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ شَيئًا. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ، أَوْ دَخَلَ