الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
وَإِذَا كَانَتِ الْعُرَاةُ الْحُفَاةُ (١) رُءُوسَ الناسِ، فَذَاكَ مِنْ أشْرَاطِهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الْبَهْمِ (٢) في الْبُنْيَانِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، في خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلا اللهُ)، ثُمَّ تَلا [رَسُولُ اللهِ ﷺ] (٣) ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (٤). قَال (٥): ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ). فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوهُ، فَلَمْ يَرَوْا شَيئًا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ الناسَ دِينَهُم) (٦). وفي رواية: (إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ بَعْلَهَا). يَعْنِي السَّرَارِيَّ (٧). وفي لفظ آخر في هذا الحديث: قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (سَلُونِي). فَهَابُوهُ (٨) أَنْ يَسْأَلُوهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رُكْبَتَيهِ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الإِسْلامُ؟ قَال: (لا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ). قَال: صَدَقْتَ. قَال: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الإيمَانُ؟ قَال: (أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلائكَتِهِ وَكِتَابِهِ وَلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ). قَال: صَدَقْتَ. قَال: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الإِحْسَانُ؟ قَال: (أَنْ تَخْشَى اللهَ كَأَنكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لا تَكُنْ تَرَاهُ فَإنَّهُ يَرَاكَ). قَال: صَدَقْتَ. قَال: يَا رَسُولَ اللهِ! مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ فَقَال (٩): (مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا رَأَيتَ الْمَرْأَةَ تَلِدُ