Skip to content

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق باب في سؤال جبريل النبي ﵉ عن الإيمان والإسلام، وفيمن اقتصر على الفرائض وما أمر به، وما بني عليه الإسلام، وفي حديث وفد عبد القيس في الإيمان وغيره وما يدعى الناس إليه

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ١٣

شَيئًا، وخَرَّج أَبُو دَاوُد حَدِيث عُمَر هَذَا بِكَمالِه (١)، وخَرَّجَ طَرَفًا مِنْهُ (٢) في مَوْضِع آخر مِن كِتَابِه (٣)، وقَال فِيه: فَمَا الإِسْلام؟ قَال: (إِقَامُ الصَّلاةِ وإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وحَجُّ البَيتِ وصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، والاغْتِسَالُ مِنَ الجَنَابَةِ). زاد ذكر "الاغتسال من الجنابة"، وزاد أبو الحسن علي بن عمر الحافظ الدارقطني (٤): (وتَعْتَمِر وتُتِم الوضُوء). وقال في آخره: (هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم، فخذوا عنه، فوالذي نفسي بيده ما شُبِّه عليَّ مُنذ (٥) أتاني قبلَ مرَّتي هذه، وما عرفته حتَّى ولَّى). خرجه في كتابه "كتاب السنن" (٦).

١١ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الإِيمَانُ؟ قَال: (أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلائكَتِهِ وَكِتَابِهِ وَلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤمِنَ بِالْبَعْثِ الآخِرِ). قَال: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الإِسْلامُ؟ قَال: (الإِسْلامُ: أَنْ تَعبدَ اللهَ لا تُشْرِكَ بِهِ شَيئًا، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ الْمَكتوبَةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ). قَال: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الإحْسَانُ؟ قَال: (أنْ تَعبدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ). قَال: يَا رَسُولَ اللهِ! مَتَى السَّاعَةُ؛ قَال: (مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا (٧): إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّهَا، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا،