الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، قَال: فَذَاكَ (١) حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ﴾) (٢) قَال: فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيهِمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ فَقَال: (أَبْشِرُوا فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأجُوجَ أَلْفًا وَمِنْكُمْ رَجُلٌ). قَال: ثُمَّ قَال: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ). فَحَمِدْنَا اللهَ وَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَال: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ). فَحَمِدْنَا اللهَ وَكبَّرْنَا، ثُمَّ قَال: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنَّ مَثَلَكُمْ في الأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيضَاءِ في جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ في ذِرَاع الْحِمَارِ (٣) (٤). وفي لفط آخر: (مَا أَنْتُمْ يَؤمَئِذٍ فِي النَّاسِ إِلا كَالشَّعْرَةِ الْبَيضَاءِ في الثوْرِ الأَسْوَدِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ في الثَّوْرِ الأَبْيَضِ). وَلَمْ يَقُل (٥): "أَوْ كَالرَّقْمَةِ فَي ذِرَاع الْحِمَارِ"! . خرَّجه البخاري (٦) وفي بعض طرق البخاري: (يَقُولُ اللهُ تَعَالى: يَا آدَمُ! فَيَقُولُ: لبَّيكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيكَ، فَيُنَادَى بِصَوتٍ: إنَّ الله يَأْمُرُكُ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ ... ) الحديث بطوله. وقال فيه (٧): (مِن يَأْجُوج ومَأْجُوج تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ ومِنكُمْ وَاحِد). ذكره في "تفسير سورة الحج".
٢٩٧ - (٣) وقال في كِتَابِ "التَّوْحِيدِ" في بَابِ قَوْلِه تَعَالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ