Skip to content

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق باب مثل المسلمين في الكفار، وكم بعث الجنة وبعث النار

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ١٨٨

تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَذَاكَ (١) أَنَّ الْجَنَّةَ لا يَدْخُلُهَا إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَا أَنْتُمْ في أَهْلِ الشِّرْكِ إِلا كَالشَّعْرَةِ الْبَيضَاءِ في جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ في جِلْدِ الثَّوْرِ الأَحْمَرِ). بهذا اللفظ أخرجه البخاري، ولم يقل: "أَربَعيِن رَجُلًا". [خرَّجهُ البخاري في بَابِ "كَيفَ كانت يَمِين النَّبِيّ ﷺ في "الإِيمان"، قَال فِيه: "أَفَلَمْ تَرْضَوْا "بدل" أَتَرْضَوْنَ"] (٢).

ولمسلم في لَفْظٍ آخَر عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيضًا قَال: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةِ أَدَمٍ (٣) فَقَال: (أَلا لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللهُمَّ اشْهَدْ، أَتُحِبُّونَ أَنَّ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ ) فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَال: (أَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ ) فَقَلنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، مَا أَنْتُمْ في مَنْ (٤) سِوَاكُمْ مِنَ الأُمَمِ إلا كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ في الثَّوْرِ الأَبْيَضِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيضَاءِ في الثَّوْر الأَسْوَدِ). تفرد مسلم بما في هذا الحديث من الألفاظ الزائدة على الحديث الَّذي قبله، وقال البخاري: "أَدَم يَمَاني" (٥).

٢٩٦ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِي قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (يَقُولُ اللهُ ﷿: يَا آدَمُ! فَيَقُولُ: لَبَّيكَ وَسَعْدَيكَ وَالْخَيرُ في يَدَيكَ. قَال يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ (٦). قَال: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَال: مِنْ كُلّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ