Skip to content

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق باب ذكر الريح التي تبعث من اليمن، والمبادرة بالأعمال الصالحة قبل الفتن، وفي قول الله ﷿ ﴿لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾، وفيمن أساء في الجاهلية والإسلام، وما جاء أن الإسلام والحج يهدمان ما كان قبلهما، فيه حديث عمرو بن العاص

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ٨٠

فَقَال: مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيكَ؟ قَال: قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ، فَقَصَّهَا الطُّفَيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (اللهُمَّ وَلِيَدَيهِ فَاغْفِرْ) (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث.

[بَابُ ذِكْر الرِّيح التِي تُبْعَثُ مِنَ اليَمَنِ، والمُبَادَرَةِ بالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْل الفِتَنِ، وفِي قَوْلِ الله ﷿ ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ (٢)، وَفِيمَن أَسَاءَ فِي الجَاهِلِيَّةِ والإِسْلامِ، وَمَا جَاءَ أَنَّ الإِسلامَ والحجَّ يَهْدِمَان مَا كَانَ قَبْلهُمَا، فِيهِ حَدِيثُ عَمْرو بْنِ العَاصِ] (٣)

١٥١ - (١) مسلم، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَبْعَثُ رِيحًا مِنَ الْيَمَنِ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ فَلا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ الإِيمَانٍ إِلا فَبَضَتْهُ) (٤). وفي رواية: "مِثْقَالُ ذَرَّةٍ". ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث.

١٥٢ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللِّهِ ﷺ قَال: (بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيلِ الْمُظِلْمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، ويمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا، ويصْبِحُ كَافِرًا، يَبيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا) (٥). تفرد مسلم بهذا الحديث.

١٥٣ - (٣) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنهُ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيهِ (٦) هَذِهِ الآيةُ: