فتح الودود في شرح سنن أبي داود
ابْنَ الْحَارِثِ، أَنَّ الْجُلَاحَ، مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ - يُرِيدُ - سَاعَةً، لَا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ ﷿ شَيْئًا، إِلَّا أَتَاهُ اللَّهُ ﷿، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ».
١٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَأْنِ الْجُمُعَةِ - يَعْنِي السَّاعَةَ -؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ، إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «يَعْنِي عَلَى الْمِنْبَرِ».
بَابُ فَضْلِ الْجُمُعَةِ
١٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،
===
عدد الساعات كسائر الأيام، وقوله: "يسأل الله" أي في أي ساعة منها وهذه الساعة عرفية، وضمير "التمسوها" راجع إلى هذه الساعة، وقوله: "آخر ساعة" ظرف لالتمسوا، والمراد بها الساعة النجومية فلا إشكال في الظرفية بأن يقال كيف نلتمس الساعة في الساعة.
١٠٤٩ - قوله: "هي ما بين أن يجلس الإِمام" وعلى هذا فالساعة تختلف على حسب اختلاف الخطبة في البلاد والمساجد ولا منافاة بين الحديثين؛ لأن الأول مذكور بطريق الاجتهاد والثاني بطريق الجزم والله تعالى أعلم.