Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب طول القيام من الركوع وبين السجدتين

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٥١٠

٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: "مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ رَجُلٍ أَوْجَزَ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تَمَامٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَيَسْجُدُ، وَكَانَ يَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ".

٨٥٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَأَبُو كَامِلٍ، دَخَلَ حَدِيثُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: " رَمَقْتُ مُحَمَّدًا ﷺ وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ: رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ كَرَكْعَتِهِ، وَسَجْدَتِهِ وَاعْتِدَالَهُ فِي الرَّكْعَةِ كَسَجْدَتِهِ، وَجِلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَسَجْدَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالِانْصِرَافِ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ "، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ مُسَدَّدٌ:

===

بَابُ طُولِ الْقِيَامِ مِنَ الرُّكُوعِ وَبَينَ السَّجْدَتَينِ

٨٥٣ - قوله: "في تمام" أي مع تمام لأركان الصلاة والحدود، وقوله: "قد أوهم" أي نسي أنه في الصلاة أو في القومة، والمراد نقول أي في القلب لا باللسان، ولعل هذا القول مع ذلك ممن يحضر منهم على قله إذ لا يناسب هذا مما يشاهد هذا الحال دائمًا أو غالبًا، والله تعالى أعلم.

٨٥٤ - قوله: "ركعته" أي نظرت إليه، والركعة الركوع "وسجدته" بالجر عطف على الركعة واعتداله في الركعة بالنصب عطف على القيام والمراد به القومة، وقوله: "وسجدته ما بين التسليم والانصراف" أي في صورة سجود السهو.