Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب [في] تخفيف الصلاة

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٤٨٠

إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ».

بَابٌ [فِي] تَخْفِيفِ الصَّلَاةِ

٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، وَسَمِعَهُ مِنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا - قَالَ مَرَّةً: ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِقَوْمِهِ - فَأَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةً الصَّلَاةَ - وَقَالَ مَرَّةً: الْعِشَاءَ - فَصَلَّى مُعَاذٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ جَاءَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى، فَقِيلَ: نَافَقْتَ يَا فُلَانُ، فَقَالَ: مَا نَافَقْتُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ وَنَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، وَإِنَّهُ جَاءَ يَؤُمُّنَا فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ

===

يشتد عليها التطويل، وربما يؤخذ منه أن الإمام يجوز له مراعاة من دخل المسجد بالتطويل ليدرك الركعة، كما له أن يخفف لأجلهم ولا يسمى مثله رياء بل هو إعانة على الخير أو تخليص عن الشر، والله تعالى أعلم.

بَابٌ [فِي] تَخْفِيفِ الصَّلَاةِ

٧٩٠ - قوله: "أصحاب نواضح" هي الإبل التي يسقى عليها، يريد أنهم أصحاب أعمال شديدة في النهار ومن كان كذلك لا يطيق القيام الطويل بالليل،