فتح الودود في شرح سنن أبي داود
بَابٌ فِي الْخُلَفَاءِ
٤٦٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: مُحَمَّدٌ كَتَبْتُهُ مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ ظُلَّةً يَنْطِفُ مِنْهَا السَّمْنُ وَالْعَسَلُ، فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ بِأَيْدِيهِمْ، فَالْمُسْتَكْثِرُ، وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَرَى سَبَبًا وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، فَأَرَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا بِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ،
===
بَابٌ فِي الْخُلَفَاءِ
٤٦٣٢ - "أي الليلة" قيل: يقال من الصبح إلى الظهر رأيت الليلة وبعد الظهر إلى الليل، "رأيت البارحة ظلّة" بضم فتشديد لام أي سحابة، "ينظف" كنصر، وضرب أي يسيل، "يتكففون" أي يأخذون بأكفهم، فالمستكثر خبر محذوف أي فيهم، أو منهم من يأخذ الكثير، "سببًا" أي حبلًا وأصلًا، قيل: بمعنى الموصول لعيشة راضية: أي مرضية، قلت: هذا إذا كان من الوصل، وأما إن كان من الوصول فلا حاجة إلى ذلك، بل لا يصح فانقطع ثم وصل، قيل هو إشارة إلى قتل: وصل الخلافة بعلي، وهذا محل الخطأ في تعبير الصديق حيث قال في التعبير: ثم يوصل له وليس في الرؤيا له، ولذلك لم يوصل الخلافة لعثمان ﵁، وإنما وصلت لعلي ﵁، ورد بأن لفظة له ثابتة في رواية مسلم (١).