Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب في القطع في العور إذا جحدت

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٤/ ٢٩٥

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، أَنَا أَبِيعُهُ وَأُنْسِئُهُ ثَمَنَهَا؟ قَالَ: «فَهَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ زَائِدَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جُعَيْدِ بْنِ حُجَيْرٍ، قَالَ: نَامَ صَفْوَانُ، وَرَوَاهُ مُجَاهِدٌ، وَطَاوُسٌ، أَنَّهُ كَانَ نَائِمًا فَجَاءَ سَارِقٌ فَسَرَقَ خَمِيصَةً مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَاسْتَلَّهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ فَاسْتَيْقَظَ، فَصَاحَ بِهِ فَأُخِذَ. وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ، وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ، فَجَاءَ سَارِقٌ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَأُخِذَ السَّارِقُ فَجِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.

بَابٌ فِي الْقَطْعِ فِي الْعَوَرِ إِذَا جُحِدَتْ

٤٣٩٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، الْمَعْنَى قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ - قَالَ مَخْلَدٌ: عَنْ مَعْمَرٍ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ امْرَأَةً مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ فَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ

===

قلت: أو بعد قيام البينة, "أن أبيعه" أي أبيع الخميصة منه، فالمفعول الأول محذوف، "وأنسئه" من نسأت الشيء وأنسأته بهمزة في آخره أي أخرقه أي أبيع منه إلى أجل، فتصير الخميصة ملكان فيرتفع مسمى السرقة، "فهلا كان هذا" أي لو تركته قبل إحضاره عندي لنفعه ذلك، وأما بعد ذلك فالحق للشرع لا لك والله تعالى أعلم.

بَابٌ فِي الْقَطْعِ فِي الْعَوَرِ إِذَا جُحِدَتْ

٤٣٩٥ - "هل من امرأة" إلخ، هذا يقتضي أن جحد العارية دون السرقة، فتقبل