Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب في المعقل من الملاحم

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٤/ ٢٣٥

حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا»، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ»، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: «حُبُّ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ».

بَابٌ فِي الْمَعْقِلِ مِنَ المَلَاحِمِ

٤٢٩٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ، إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّامِ.

===

"عليكم" أي لحربكم وقتالكم، "الأكلة" بفتحتين جمع آكل، الجماعة التي تأكل، "من قلة" أي أنحن يومئذ نصير بهذه الحالة لأجل قلة، "عثاء" بضم الغين المعجمة ومثلثة مخففة وقد تشدد ومد هو ما يجيء فوق السيل مما يحتمله من الزبد والوسخ وغيره.

بَابٌ فِي الْمَعْقِلِ مِنَ المَلَاحِمِ

٤٢٩٨ - "إِن فسطاط المسلمين" بضم الفاء الخيمة والمدينة، والمراد هاهنا الأول، "بالغوطة" بالضم بلد قريب من دمشق، يعني ينزل جيش المسلمين ويجتمعون هنالك.