Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب إذا اجتمع داعيان أيهما أحق

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٣/ ٧١٦

طَعَامًا فَقَالَتْ: فَاطِمَةُ لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلَ مَعَنَا فَدَعُوهُ فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيِ الْبَابِ فَرَأَى الْقِرَامَ قَدْ ضُرِبَ بِهِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: لِعَلِيٍّ الْحَقْهُ فَانْظُرْ مَا رَجَعَهُ فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَدَّكَ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَوْ لِنَبِيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا».

بَابٌ إِذَا اجْتَمَعَ دَاعِيَانِ أَيُّهُمَا أَحَقُّ

٣٧٥٦ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اجْتَمَعَ الدَّاعِيَانِ فَأَجِبْ أَقْرَبَهُمَا بَابًا، فَإِنَّ أَقْرَبَهُمَا بَابًا أَقْرَبَهُمَا جِوَارًا، وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَأَجِبِ الَّذِي سَبَقَ».

===

بمعنى ضاف أو بمعنى صنع طعامًا وأهدى إلى علي، وليس معناه أنه دعا عليًّا إلى بيته، ويحتمل أن يكون تقديره أضافه ثم حذف المفعول، "القرام" بكسر القاف الستر الرقيق ما رجعه من الرجع المتعدي لا من الرجوع اللازم، ومثله: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾ (١)، وله أمثال في القرآن، "مزوقًا" أي مزينًا (٢).

بَابٌ إِذَا اجْتَمَعَ دَاعِيَانِ أَيُّهُمَا أَحَقُّ

٣٧٥٦ - "وإذا اجتمع الداعيان" أي إذا دعاك اثنان معًا فالترجيح بقرب الباب، وإن سبق أحدهما فالترجيح بالسبق، قيل: هذا في الجوار، وأما في غيرهم فالترجيح يكون بأمر آخر كالصلاح والمعرفة ونحوهما والله تعالى أعلم.