فتح الودود في شرح سنن أبي داود
وَيَحْلِبُ النَّفَقَةُ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهُوَ عِنْدَنَا صَحِيحٌ.
٣٥٢٧ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَأُنَاسًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُخْبِرُنَا مَنْ هُمْ، قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ، وَلَا أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا، فَوَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ عَلَى نُورٍ لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ» وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢].
بَابٌ [فِي] الرَّجُلِ يَأْكُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ
٣٥٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ ﵂ فِي
===
يحلبه المرتهن وعليه النفقة ليكون بدلًا عن الانتفاع بالمرهون، ولا يكون انتفاعًا بمال الغير من غير شيء، وبه قال أحمد وهو ظاهر الحديث والله تعالى أعلم.
بَابٌ [فِي] الرَّجُلِ يَأْكُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ
٣٥٢٨ - "إن من أطيب" من تبعيضية اسم إن، وخبرها من كسبه، ويحتمل أن يكون من زائدة في أحد الموضعين على مذهب من يجوز الزيادة في الإثبات، ويؤيده روايه الترمذي: "إن أطيب ما أكلتم من كسبكم" (١)، والطيب الحلال