فتح الودود في شرح سنن أبي داود
بَابٌ فِي آكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ
٣٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ وَشَاهِدَهُ وَكَاتِبَهُ».
بَابٌ فِي وَضْعِ الرِّبَا
٣٣٣٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ كُلَّ رِبًا مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، لَكُمْ رُءُوسُ
===
بَابٌ فِي آكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ
٣٣٣٣ - "آكل الربا" أي آخذه، سواء أكل بعد ذلك أم لا، وعبر عنه بالأكلِ؛ لأن المطلوب الأصلي هو الأكل، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ (١)، والمراد يأخذون، "وموكله" أي معطيه، فقد خسر الدنيا والآخرة واستحقاق اللعن، وكذا الشاهد وغيره لأجل الإعانة على الباطل والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِي وَضْعِ الرِّبَا
٣٣٣٤ - "موضوع" لا يطلب به صاحبه "دم الحارث" قال الخطابي: هكذا روى أبو داود وإنما هو في سائر الروايات، "دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب" وقال أبو عبيدة: أخبرني ابن الكلبي أن ربيعة بن الحارث لم يقتل، وقد عاش بعد