Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب كم الصاع في الكفارة

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٣/ ٤٧٤

قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، نَحْوَهُ قَالَ: فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، ثُمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَحَادِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ رُوِيَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي بَعْضِ الرِّوَايَةِ الْحِنْثُ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَةِ الْكَفَّارَةُ قَبْلَ الْحِنْثِ.

بَابُ كَمِ الصَّاعُ فِي الْكَفَّارَةِ

٣٢٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبٍ بِنْتِ ذُؤَيْبِ بْنِ قَيْسٍ الْمُزَنِيَّةِ، - وَكَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ أَسْلَمَ، ثُمَّ كَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَخٍ لِصَفِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ ابْنُ حَرْمَلَةَ: «فَوَهَبَتْ لَنَا أُمُّ حَبِيبٍ صَاعًا، حَدَّثَتْنَا عَنِ ابْنِ أَخِي صَفِيَّةَ، عَنْ صَفِيَّةَ أَنَّهُ صَاعُ النَّبِيِّ ﷺ»، قَالَ أَنَسٌ: فَجَرَّبْتُهُ، أَوْ قَالَ: فَحَزَرْتُهُ فَوَجَدْتُهُ مُدَّيْنِ وَنِصْفًا بِمُدِّ هِشَامٍ.

٣٢٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ أَبُو عُمَرَ، قَالَ: كَانَ عِنْدَنَا

===

بين الروايات، ولو حمل على ظاهرها لوجب تأخير الحنث عن الكافارة ولم يقل به أحد، وأما تقديم الكفارة لفظًا أو تأخيرها فلا دلالة فيه، إذ المراد فليفعل مجموع الأمرين، فلا دلالة فيه على الترتيب، كيف ولو قصد الدلالة على الترتيب لتعارضت الروايات لدلالة بعضها على وجوب تقديم الحنث وبعضها على وجوب الكفارة، نعم يستدل بأن الأمر بفعل مجموع الأمرين، بإطلاقه يشمل جواز تقديم كل على آخر تأخيره عنه، فلا بد لمن يقول بخلافه من دليل يدل على خلاف هذا الإطلاق ويعارضه والله تعالى أعلم.