فتح الودود في شرح سنن أبي داود
وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ فَضْل: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ.
بَابٌ فِي الْكَلَالَةِ
٢٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مَاشِيَيْنِ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَلَمْ أُكَلِّمْهُ، فَتَوَضَّأَ وَصَبَّهُ عَلَيَّ فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي وَلِي أَخَوَاتٌ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمَوَارِيثِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦].
===
والقياس وكلام المصنف مبني على المعنى الأول والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِي الْكَلَالَةِ
٢٨٨٦٠ - ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ (١) وفي بعض الروايات: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ (٢) قال ابن العربي في شرح الترمذي: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ الآية وهمٌ من الراوي فإنها آخر آية نزلت أهـ، قلت: لعل معنى آخر آية أنها آخر آية من آيات الميراث بل مما نزل في الكلالة كما سيجيء، ولا يخفى أن [] (٣) النزول هي الأخوات الأبوية، وحكمها مذكور في هذه الآية، فالظاهر صحة هذه الرواية والوهم إنما هو في رواية ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ والله تعالى أعلم.