Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب [ما جاء في] وصية الحربي يسلم وليه أيلزمه أن ينفذها؟

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٣/ ٢٥٣

عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَتَصَدَّقَتْ وَأَعْطَتْ، أَفَيُجْزِئُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ فَتَصَدَّقِي عَنْهَا».

٢٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ أَفَيَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ فَقَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَإِنَّ لِي مَخْرَفًا، وَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا.

بَابُ [مَا جَاءَ فِي] وَصِيَّةِ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ وَلِيُّهُ أَيُلْزِمُهُ أَنْ يُنْفِذَهَا

؟

٢٨٨٣ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،

===

فجأة وأخذت نفسها فلتة، يقال: أفتلته إذا سلبه، وافتلت فلان -بكذا- على بناء المفعول -أي فوجئ به قبل أن يستعد له، ويروى بنصب النفس بمعني افتلتها الله نفسها؛ يعدى إلى مفعولين كاختلسه الشيء واستلبه، إياه فبني الفعل للمفعول فصار الأول مضمرًا وبقي الثاني منصوبًا، وبرفع النفس على أنه متعد إلى واحد نائب عن الفاعل أي أخذت نفسها فلتة.

٢٨٨٢ - "أن تصدقت" بفتح أن على أنها مع ما بعدها فاعل ينفع وضبط بعضهم بالكسر على أنها شرطية والله تعالى أعلم.

بَابُ [مَا جَاءَ فِي] وَصِيَّةِ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ وَلِيُّهُ أَيُلْزِمُهُ أَنْ يُنْفِذَهَا؟

٢٨٨٣ - "لو كان مسلمًا" أي لكن الكافر لا فائدة له فيه والله تعالى أعلم.