فتح الودود في شرح سنن أبي داود
فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَاخْتِيَالُهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ فَاخْتِيَالُهُ فِي الْبَغْيِ» قَالَ مُوسَى: «وَالْفَخْرِ».
بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُسْتَأْسَرُ
٢٦٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةً عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ فَنَفَرُوا لَهُمْ هُذَيْلٌ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ لَجَئُوا إِلَى قَرْدَدٍ، فَقَالُوا لَهُمْ: انْزِلُوا فَأَعْطُوا بِأَيْدِيكُمْ وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أَنْ لَا نَقْتُلَ مِنْكُمْ أَحَدًا، فَقَالَ
===
من غير من ولا استكثار، وإن كان كثير أهل كلما يعطي فلا يعطيه إلا وهو له مستقل.
بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُسْتَأْسَرُ
أي يسلم نفسه للأسر.
٢٦٦٠ - "عينًا" قيل: بدل من عشرة، قلت: والأقرب أنه حال أو مفعول ثان فتأمل، "وأمر" من التأمير، "فنفروا" بتخفيف الفاء أي خرجوا والكلام من قبيل: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ (١)، "إلى قردد" بقاف وراء ودالين مهملتين بوزن جعفر: الموضع المرتفع من الأرض كأنهم تحصنوا به، "بالنبل" بفتح فسكون أي السهام ونزلوا أي البقية، "ثلاثة نفر" منصوب على الحال