فتح الودود في شرح سنن أبي داود
أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةٌ فَرَكِبَهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ حَمَلْنَا الْحَمِيرَ عَلَى الْخَيْلِ فَكَانَتْ لَنَا مِثْلُ هَذِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ».
بَابٌ فِي رُكُوبِ ثَلَاثَةٍ عَلَى دَابَّةٍ
٢٥٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوَرِّقٍ يَعْنِي الْعِجْلِيَّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ: إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ اسْتُقْبِلَ بِنَا، فَأَيُّنَا اسْتُقْبِلَ أَوَّلًا جَعَلَهُ أَمَامَهُ، فَاسْتُقْبِلَ بِي فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ، ثُمَّ اسْتُقْبِلَ بِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ فَجَعَلَهُ خَلْفَهُ فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ وَإِنَّا لَكَذَلِكَ.
===
لو شرطية، وإن جعلت للتمني فلا يحتاج إلى جواب، "الذين لا يعلمون" أحكام الشريعة أو ما هو الأولى والأنسب بالحكمة، أو هو منزل منزلة الازم (١)، أي من ليسوا من أهل المعرفة أصلا، قيل: سبب الكراهة: استبدال الأدنى بالذي هو خير، واستدل على جواز اتخاذ البغال بركوب رسول الله ﷺ وبامتنان الله تعالى على الناس بها بقوله: ﴿وَالْخَيلَ وَالْبِغَال﴾ (٢)، أجيب بجواز أن يكون البغال كالصوَر فإن عملها حرام واستعمالها في الفرس مباح والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِي رُكُوبِ ثَلَاثَةٍ عَلَى دَابَّةٍ
٢٥٦٦ - "استقبل" على بناء المفعول وكذا فيما بعد، أي استقبله أهل بيته وأهل المدينة "فأينا" من صغاء أهل البيت.