فتح الودود في شرح سنن أبي داود
السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَجِبَ رَبُّنَا ﷿ مِنْ رَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْهَزَمَ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ - فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ، فَرَجَعَ حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ.
بَابٌ فِيمَنْ يُسْلِمُ وَيُقْتَلُ مَكَانَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿
٢٥٣٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنْ عَمْرَو بْنَ أُقَيْشٍ، كَانَ لَهُ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَرِهَ أَنْ يُسْلِمَ حَتَّى يَأْخُذَهُ، فَجَاءَ يَوْمُ أُحُدٍ، فَقَالَ: أَيْنَ بَنُو عَمِّي؟
===
الشيء عند من يتعجب منه، وقيل: رضي أو أثاب، وقوله: "فعلم ما عليه" أي ما عليه الأمر من ثواب المطيع أو المجاهد وعقاب العاصي أو الفار من الحرب "رغبة فيما عندي" من الثواب و"شفقة" أي خوفًا مما عندي من العقاب.
بَابٌ فِيمَنْ يُسْلِمُ وَيُقْتَلُ مَكَانَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿
٢٥٣٧ - (ابن أقيش) بضم الهمزة وفتح القاف وسكون المثناة التحتية وشين معجمة (١)؛ "كان له ربًا" بكسر الراء وتخفيف الباء بعدها ألف مقصور، "حتى يأخذه" الظاهر أن من عندهم كانوا كفرة فخاف أن يمنعوه إن أسلم فأخر الإسلام