فتح الودود في شرح سنن أبي داود
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ»، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.
[بَابُ] مَا رُوِيَ أَنَّ عَاشُورَاءَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ
٢٤٤٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: حِينَ صَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَنَا بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ صُمْنَا يَوْمَ التَّاسِعِ»، فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
===
علم صدقهم بأمارة أو بوحي، وإلا فاليهود كفرة وخبر الكافر مردود، ثم لعل سبب الصوم والأمر كان مجموع الأمرين من صوم موسى وما سبق من فعله ﷺ قديمًا ووقع الاقتصار على آخرهما من بعض الرواة والله تعالى أعلم.
[بَابُ] مَا رُوِيَ أَنَّ عَاشُورَاءَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ
٢٤٤٥ - كأنه أخذه من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: "صمنا يوم التاسع" على أن معناه: صمناه فقط دون العاشر مخالفة لليهود لا صمناه مضمونًا إلى العاشر، وحينئذ ينبغي أن يكون. عاشوراء للمسلمين أي اليوم الَّذي ينبغي لهم صومه التاسع، وإن كان عاشوراء سابقًا هو العاشر لكن المشهور في معنى "صمنا التاسع" هو الضم إلى العاشر، وقد جاء في بعض الروايات صريحًا والله تعالى أعلم.