فتح الودود في شرح سنن أبي داود
أَمْيَالٍ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ إِنَّهُ أَفْطَرَ وَأَفْطَرَ مَعَهُ نَاسٌ، وَكَرِهَ آخَرُونَ أَنْ يُفْطِرُوا، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى قَرْيَتِهِ، قَالَ: «وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَرَاهُ، إِنَّ قَوْمًا رَغِبُوا عَنْ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ»، يَقُولُ: ذَلِكَ لِلَّذِينَ صَامُوا، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: «اللَّهُمَّ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ».
٢٤١٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، «كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْغَابَةِ فَلَا يُفْطِرُ وَلَا يَقْصِرُ».
بَابُ مَنْ يَقُولُ: صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ
٢٤١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ، وَقُمْتُهُ كُلَّهُ»، فَلَا أَدْرِي أَكَرِهَ التَّزْكِيَةَ، أَوْ قَالَ:
===
تعالى أعلم. "عن هدي رسول الله ﷺ وأصحابه، يحتمل أن يكون بفتح فسكون أي سنة أو بضم ففتح أي دينه.
٢٤١٤ - "فلا يفطر" هذا لا يدل على أنَّه يرى عدم جواز الفطر؛ إذ يجوز أنَّه يراه جائزًا لكن الصوم أفضل عنده، نعم الجمهور على عدم الجواز والله تعالى أعلم.
بَابُ مَنْ يَقُولُ: صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ
٢٤١٥ - قوله: "لا بد من نومة" لا يخفى أن النوم لا ينافي الصوم، فهذا التعليل يفيد منع أن يقال: صمته وقمته جميعًا لا أن يقول: صمته، ويمكن أن