Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود [باب] فيمن أصبح جنبا في شهر رمضان

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٢/ ٦٥٣

إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ، «فَرَخَّصَ لَهُ»، وَأَتَاهُ آخَرُ، فَسَأَلَهُ، «فَنَهَاهُ»، فَإِذَا الَّذِي رَخَّصَ لَهُ شَيْخٌ، وَالَّذِي نَهَاهُ شَابٌّ.

[بَابٌ] فِيمَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ

٢٣٨٨ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَذْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمَا قَالَتَا: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا»، - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ الْأَذْرَمِيُّ فِي حَدِيثِهِ - فِي رَمَضَانَ مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ "، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: " وَمَا أَقَلَّ مَنْ يَقُولُ:

===

للإفضاء إلى الجماع، فإن قوي خوف الإفضاء يظهر الكراهة وإلا فلا من غير احتلام، المقصود أن الجنابة كانت اختيارية لا اضطرارية ليكون نصًّا في محل الخلاف، وقالوا في الكتاب إشارة إلى ذلك؛ لأن قوله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ إلى قوله: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ﴾ (١) يقتضي حل الجماع إلى طلوع الفجر، فمن كان يجامع إلى ذلك الحد فبالضرورة يصبح جنبًا، وما جاء من حديث أبي هريرة: "من أدركه الفجر جنبا فلا يصم" فلعل الجنابة فيه كناية عن الجماع على ما هو دأب القرآن والسنة في الكناية عن أمثال هذه الأشياء فلا تنافي والله تعالى أعلم.