فتح الودود في شرح سنن أبي داود
الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، فَأَتَى بِشَاةٍ فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ عَمَّارٌ: «مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ، فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ».
بَابٌ فِيمَنْ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ
٢٣٣٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُقَدِّمُوا صَوْمَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ، وَلَا يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَوْمٌ يَصُومُهُ رَجُلٌ، فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الصَّوْمَ».
٢٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، «أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنَ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا إِلَّا
===
الناس برؤية الهلال فيه بلا تثبت، "بشاة" أي مصلية كما في رواية الترمذي (١)، "فتنحى" أي احترز عن أكله وقال اعتذارًا عن ذلك: "إني صائم" كما في رواية الترمذي (١)، وحمل الحديث علماؤنا على أن يصوم بنية رمضان شكًّا أو جزمًا، وأما إذا جزم بأنه نفل فلا كراهة وبعضهم قالوا بالكراهة مطلقًا والحكم بأنه عصى تغليظ على تقدير القول بالكراهة والله تعالى أعلم.
بَابٌ فِيمَنْ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ
٢٣٣٦ - قوله: "شهرًا تامًّا" أي غير رمضان أو نفلًا، ومقتضى الأحاديث أنه