فتح الودود في شرح سنن أبي داود
عَنْهَا تَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَحَفَّظُ مِنْ شَعْبَانَ مَا لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ يَصُومُ لِرُؤْيَةِ رَمَضَانَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ عَدَّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ صَامَ».
٢٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُقَدِّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ، ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ سُفْيَانُ، وَغَيْرُهُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يُسَمِّ حُذَيْفَةَ.
بَابُ مَنْ قَالَ: فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ
٢٣٢٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُقَدِّمُوا الشَّهْرَ بِصِيَامِ يَوْمٍ، وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ، وَلَا
===
٢٣٢٦ - "لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال" الأقرب معنى أنه من التقديم، أي لا تحكموا بالشهر قبل أوانه ولا تقدموه عن وقته بل اصبروا حتى تروا الهلال والله تعالى أعلم.
بَابُ مَنْ قَالَ: فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ
٢٣٢٧ - "لا تقدموا الشهر بصيام" إلخ هو من التقدم بحذف إحدى التائين، أي لا تستقبلوه بصوم يوم أو يومين، وحمله كثير من العلماء على أن يكون بنية