Skip to content

فتح الودود في شرح سنن أبي داود باب في الإقران

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٢/ ٣٢٣

رُكُوبِ جُلُودِ النُّمُورِ؟ »، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ»، فَقَالُوا: أَمَّا هَذَا فَلَا، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهَا مَعَهُنَّ وَلَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ».

بَابٌ فِي الْإِقْرَانِ

١٧٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُم سَمِعُوهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا، يَقُولُ: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا، لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا».

===

على بعض المذاهب والله تعالى أعلم.

بَابٌ فِي الْإِقْرَانِ

هكذا في نسختنا، مصدر أقرن لكن المشهور في معنى الجمع بين النسكين القران بالكسر مصدر قرن يقرن كنصر ينصر وجاء كيضرب والله تعالى أعلم.

١٧٩٥ - قوله: "سمعت رسول الله صَلَّى الله تعالى عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعًا" هذان من أقوى الأدلة على أنه صَلَّى الله تعالى عليه وسلم كان قارنًا؛ لأنَّه مستند إلى قوله، والرجوع إلى قوله عند الاختلاف هو الواجب خصوصًا لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (١) وعمومًا لأن الكلام إذا كان في حال أحد وحصل فيه الاختلاف يجب الرجوع فيه إلى قوله؛ لأنَّه أدرى بحاله وما أسند أحد ممن قال بخلافه إلى قوله فتعين القرآن والله تعالى أعلم.