Skip to content

ترتيب الفروق واختصارها القاعدة الأولى: في تقرير أنه الشريعة قامت برعاية المصلحة ودرء المفسدة

ترتيب الفروق واختصارها

البقوري

Printed page ١/ ٣٩

﷽

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما

القواعد الكلية بالنسبة إلى ما بعدها

(١)

القاعدة الأولى: في تقرير أنه الشريعة قامت برعاية المصلحة ودرء المفسدة

.

ولنذكر أولا، أن الصلحة عبارة عن لذة أو سببها، أو فرحة أو سببها، وأن المفسدة عبارة عن ألم أو سببه، أو غم أو سببه.

فإذا تقرر هذا فأقول: هذا كان أصله، ولكن خصصه العرف الشرعي بشئ دون شئ، فلذات المعاصى وأفراحها وأسبابها لا يصدق عليها اسم المصلحة وإنما يصدق على ما عدا ذلك. ومشاق العبادة ومكارهها وأسبابها كذلك لا يصدق عليها اسم المفسدة، وقد قال ﷺ: "حُفَّتْ الجنة بالمَكاره، وحُفت النار بالشهوات" (٢)، ولكنه لا يقال لتلك الشهوات: مصلحة، ولا لتلك المكاره: مفسدة.