Skip to content

ترتيب الفروق واختصارها القاعدة التاسعة نقرر فيها الفرق بين حمل المطلق على المقيد في الكلي، وبين حمل المطلق على المقيد في الكلية فنقول

ترتيب الفروق واختصارها

البقوري

Printed page ١/ ٢٥٥

لدلالتها على الحصر، إلا أن يقال: إن الآية إنما سيقت في إثبات الديون والأموال

فقط، فلا تدل حينئذ على بطلان الصور التي ذكرنا.

وأما الشاهد واليمين، واليمين والنكول، وغير ذلك، فلم تكمل فيه الحجة من الشهادة، بل لا شهادة فيه البتة، كالنكول واليمين، أو بعضه شهادة فقط كالشاهد واليمين، فلا توجد حجة تامة مجمع عليها إلا ما في الآية، فإذا فرض عدم إحداهما تعيَّن الحصر في الأخرى.

وإذا وضح لك أن الشرط كما يستعمل للترتيب فكذلك يستعمل لإثبات الحصر، والكل حقيقة لغوية. فيكون التعليق أعم من الدلالة على الترتيب، والدال على الأعم غير دال على الأخص، كالحيوان لا يدل على الإنسان، فلا يستقيم الاستدلال بصيغة التعليق، التي هى أعم من الترتيب. على الترتيب، بل لابد من قرائن أخرى، والله الموفق للصواب.