Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٤٥

الثانية: أنه رواه عمن لم يسمّه.

الثالثة: أن هذا قد روي من حديث الحسن بن عُمارة عن الحَكَم عن مِقْسم عن ابن عباس (١). والحَسَن لا يُحتَجّ به، وقد سُئل الحَكَم: أصلَّى النبيُّ ﷺ على قتلى أُحُد؟ قال: لا. سأله شعبة (٢).

وقد روى أبو داود (٣) عن أبي سلَّام عن رجل من أصحاب النبي ﷺ وفيه: فصلَّى عليه ودفنه، فقالوا: يا رسول الله، أشهيد هو؟ قال: «نعم، وأنا له شهيد»، وقد تقدم (٤).

قالوا: وهذه آثار يقوّي بعضها بعضًا، ولم يختلف فيها، وقد اختُلِف في شهداء أحد. فكيف يؤخذ بما اختلف فيه، وتُترَك هذه الآثار؟

والصواب في المسألة: أنه مخير بين الصلاة عليهم وتركها لمجيء