Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٣٧

وفي لفظ لهما (٣): قال عمر: والله لقد علمت أن رسول الله ﷺ قال: «من يُبكَ عليه يُعذَّب».

وفي «الصحيحين» (٤) عن أنس: أن عمر لما طعن عَوَّلت عليه حفصة، فقال: يا حفصة، أما سمعتِ رسول الله ﷺ يقول: «المُعَوَّل عليه يعذب»؟

وفي «الصحيحين» (٥) عن المغيرة بن شعبة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «من يُنَحْ (٦) عليه، فإنه يعذب بما نيح عليه».

فهؤلاء عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وابنته حفصة، وصهيب، والمغيرة بن شعبة كلهم يروي ذلك عن النبي ﷺ، ومُحال أن يكون هؤلاء كلهم وهموا في الحديث.

والمعارضة التي ظنتها أم المؤمنين ﵂ بين روايتهم وبين قوله: ﴿لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام:١٦٤] غيرُ لازمةٍ أصلًا. ولو كانت لازمة لزمتْ في روايتها أيضًا: «إن الكافر يزيده الله ببكاء أهله عذابًا» (٧)، فإن الله سبحانه لا يعذب أحدًا بذنب غيره الذي لا سبب له فيه. فما تجيب به أم