تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٣٢٣
ونحوه، فهذا إذا وقع في الإسلام كان تأكيدًا لموجَب الإسلام وتقوية.
وأما الحلف الذي أبطله فهو تحالف القبائل بأن يقوم بعضها مع بعض وينصره، ويحارب من حاربه، ويسالم من سالمه. فهذا لا يُعقَد في الإسلام. وما كان منه قد وقع في الجاهلية، فإن الإسلام يؤكده ويشده، إذْ صار موجَبُه في الإسلام التناصرَ والتعاضدَ والتساعد على إعلاء كلمة الله تعالى وجهاد أعدائه، وتألّف (١) الكلمة، وجمع الشمل.
٣١٩/ ٢٨٠٦ - وعن أنس بن مالك قال: حالَف رسولُ الله ﷺ بين المهاجرين والأنصار في دارِنا، فقيل له: أليس قال رسول الله ﷺ: «لا حِلْفَ في الإسلام؟»، فقال: حالفَ رسول الله ﷺ بين المهاجرين والأنصار في دارنا ــ مرتين أو ثلاثًا ــ.
وأخرجه البخاري ومسلم (٢) بنحوه.
قال ابن القيم ﵀: وقد تبين أن الحِلف الذي نفاه رسول الله ﷺ ليس