Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٢١

أو ثلاثا.

وأخرجه البخاري ومسلم (١) بنحوه.

قال سفيان بن عيينة (٢): معنى «حالف» آخى، ولا حِلف في الإسلام كما جاء به الحديث.

وقال غيره: أصل الحِلف المعاقدةُ والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق، وهو من الحلف التي هي اليمين، فما كان منه في الجاهلية على القتال بين القبائل والغارات فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله ﵇: «لا حِلف في الإسلام»، وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصِلة الأرحام كحِلف المطيبين (٣) وما جرى مجراه، فذلك الذي قال فيه ﷺ: «وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزِده الإسلام إلا شِدَّةً»، يريد من المعاقدة على الخير ونصرة الحق. فبذلك يُجمَع الحديثان.

وقيل: المُحالفة كانت قبل الفتح، وقوله: «لا حلف في الإسلام» قاله زمنَ الفتح فكان ناسخًا (٤).

قال ابن القيم ﵀: فالظاهر ــ والله أعلم ــ أن المراد بالحديث: أن الله