Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٧٧

«صحيحه» (١) ما يدل على سماع الحسن من سمُرة حديثَ العقيقة.

قال ابن القيم ﵀: [ق ١٥٧] فإنه حكى: أن محمد بن سيرين قال لحَبِيب بن الشهيد: اذهب إلى الحسن فسَلْه ممن سمع حديث العقيقة؟ فذهب إليه فسأله فقال: سمعتُه من سمرة.

وهذا يرد على من قال: إنه لم يسمع منه.

[وقوله ﷺ: «رهينة بعقيقته» قال الإمام أحمد: مرتهَن عن الشفاعة لوالِدَيه، يعني إذا مات طفلًا. وقال غيره: إنما معناه أنه مرهون بعقيقته، أي بأذى شعره. قال: والدليل عليه قوله: «فأميطوا عنه الأذى»، وهو ما يعلَق به من دم الرحم؛ قاله الخطابي (٢).

و «رهينته» قيل: الهاء فيه للمبالغة، وإنما هو رهين بمعنى مرتهَن (٣). والصواب أنها للتأنيث، فذهب به مذهب النفس المؤنثة، فهو كقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر: ٣٨].

وقال آخرون: معناه (٤) أن العقيقة لازمة له لا ينفكُّ منها، فشبَّهه في لزومها وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن.

فقال بعض العلماء: وهذا يدل أن من لم (٥) يعقَّ عنه أبواه عقَّ هو عن