Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٧٣

أكل الجنين الذي يجدونه بعد الذبح، فأفتاهم بأكله معلِّلًا جَرَيان (١) ذكاة أمه عليه، وأنه لا يحتاج إلى أن يُفرد بالذكاة.

الثالث: أن أصحاب رسول الله ﷺ أعظم الخلق فهمًا لمراده بكلامه، وقد فهموا من هذا الحديث اكتفاءَهم بذكاة الأم عن ذكاة الجنين، وأنه لا يحتاج أن يُفرد بذكاة، بل يؤكل. قال عبد الله بن كعب بن مالك: كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: «إذا أشعر الجنين فذكاته ذكاة أمّه» (٢)، وهذا إشارة إلى جميعهم.

قال ابن المنذر (٣): كان الناس على إباحته، لا نعلم أحدًا منهم خالف ما قالوه، إلى أن جاء النعمان (٤)، فقال: لا يحل، لأن ذكاة نفسٍ لا تكون ذكاة نفسَين.

الرابع: أن الشريعة قد استقرت على أن الذكاة تختلف بالقدرة والعجز،