Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٩٢

وذهب الشافعي وأحمد في الرواية المشهورة عنه (١) أن الصوم فيه مستحب غير واجب. قال ابن المنذر (٢): وهو مروي عن علي وابن مسعود.

واحتج هؤلاء بما في «الصحيحين» (٣) عن عمر أنه سأل النبي ﷺ، فقال: إني نذرت أن أعتكف ليلة في الجاهلية، فقال له النبي ﷺ: «أَوفِ بنذرك». قالوا: والليل ليس بمحل الصيام، وقد جوّز الاعتكاف فيه.

واحتجوا أيضًا بما رواه الحاكم في «مستدركه» (٤) من حديث أبي سهيل عن طاوس عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه»، وقال: صحيح الإسناد.

واحتجوا أيضًا بما رواه مسلم في «صحيحه» (٥) عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل معتكفه، وإنه أمر بخبائه فضُرِب ــ أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان ــ فأمرت