رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة، فإن فيها ليلة القدر، وكان رسول الله ﷺ يجتهد في تلك الليالي ما لا يجتهد في غيرها من الليالي، وأيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر الآخر من رمضان؛ لحديث ابن عباس (١)، وقول النبي ﷺ: «أعظم الأيام عند الله يوم النحر» (٢)، وما جاء في يوم عرفة.
السادس: أن الناس كان يكثر اختلافهم في هذين الشهرين لأجل صومهم وحجهم، فأعلَمَهم ﷺ أن الشهرين وإن نقصت أعدادُهما فحكم عبادتهما على التمام والكمال (٣). ولما كان هذان الشهران هما أفضل شهور العام، وكان العمل فيهما أحب إلى الله من سائر الشهور= رغّب النبي ﷺ في العمل، وأخبر أنه لا ينقص ثوابه وإن نقص الشهران. والله أعلم.
قالوا: ويشهد لهذا التفسير ما رواه الطبراني في «معجمه» (٤) من حديث