Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٣٧

واحدة. وأصحه: أنه طلقها البتة، وأن الثلاث ذُكرت فيه على المعنى. وقال أبو داود: حديث نافع بن عجير حديث صحيح. وفيما قاله نظر، فقد تقدم عن الإمام أحمد أن طرقه ضعيفة، وضعَّفه أيضًا البخاري وقد وقع الاضطراب في إسناده ومتنه.

قال ابن القيم ﵀: وفي «تاريخ البخاري» (١): عليّ بن يزيد بن رُكانة القرشي عن أبيه, لم يصح حديثه. هذا لفظه. وقال عبد الحق (٢) في سنده: كُلُّهم ضعيف, والزبير أضعفهم. وذكر الترمذيُّ في «كتاب العلل» (٣) عن البخاري أنه مضطرب فيه؛ تارةً قيل فيه: «ثلاثًا» وتارة قيل فيه: «واحدة».

ثم ذكر الشيخُ (٤) كلامَ الحافظ المنذري (٥) واعتراضَه على أبي داود في تصحيحه.

ثم قال الشيخ: وفيما قاله المنذري نظر, فإن أبا داود (٦) لم يحكم بصحته, وإنما قال بعد روايته: «هذا أصحُّ من حديث ابن جريج أنه طلّق امرأتَه ثلاثًا, لأنهم أهل بيته وهم أعلم بقصتهم وحديثهم». وهذا لا يدل على أن الحديثَ عنده صحيح، فإن حديث ابنِ جُرَيج ضعيف، وهذا ضعيف