Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٢٦

قال أبو داود: وحديث نافع بن عُجير، وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده: «أن ركانة طلق امرأتَه، فردّها إليه النبيُّ ﷺ» أصحُّ، لأنهم ولدُ الرجل، وأهله أعلم (١) به، أن ركانة إنما طلَّق امرأتَه البتةَ، فجعلها النبي ﷺ واحدة.

وقال الخطابي (٢): في إسناد هذا الحديث مقال، لأن ابن جريج إنما رواه عن بعض بني أبي رافع، ولم يسمِّه، والمجهول لا تقومُ به الحجة. وحكى أيضًا أن الإمام أحمد بن حنبل كان يضعِّف طرقَ هذا الحديث كلها.

قال ابن القيم ﵀: والحديث الذي رجَّحه أبو داود هو حديث نافع بن عُجَير: «أنّ رُكانة بن عبد يزيد طلَّق امرأتَه سُهَيمة البتة, فأخبر بذلك النبيَّ ﷺ وقال: والله ما أردتُ إلا واحدة, فقال النبي ﷺ: «والله ما أردْتَ إلا واحدة؟»، فقال ركانة: والله ما أردْتُ إلا واحدة, فردَّها إليه رسول الله ﷺ, فطلَّقها الثانية في زمن عمر, والثالثة في زمن عثمان». قال [ق ١٠١] أبو داود: وهذا أصحُّ مِن حديث ابن جُرَيج، يعني الحديث الذي قبل هذا. تم كلامه.

وهذا هو الحديث الذي ضعَّفه الإمامُ أحمد والناسُ، فإنه من رواية عبد الله بن علي بن السائب، عن نافع بن عُجير، عن رُكانة, ومن رواية الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده, وكلُّهم ضعيف, والزبير أضعفهم. وضعَّف البخاريُّ (٣) أيضًا هذا الحديثَ, قال: عليُّ بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، لم يصح حديثه.