Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم باب في طلاق السنة

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٠٣

المنع حتى تحيض حيضةً مستقبلة سوى تلك الحيضة, ثم تَطْهُر كما أمر به النبيُّ ﷺ.

والثاني: يجوز طلاقُها في الطُّهْر المتعقّب لتلك الحيضة وهو قول الشافعي وأبي حنيفة, وأحمد في الرواية الأخرى.

ووجهه: أن التحريم إنما كان لأجل الحيض, فإذا طهرت زال موجِب التحريم, فجاز طلاقها في هذا الطهر كما يجوز في الطهر الذي بعده, وكما يجوز أيضًا طلاقها فيه لو لم يتقدّم طلاقٌ في الحيض, ولأنَّ في بعض طرق حديث ابنِ عمر في الصحيح: «ثم ليطلقها طاهرًا, أو حاملًا» (١)، وفي لفظ: «ثم ليطلقها طاهرًا من غير جماع في قُبُل عدتها» (٢).

وفي لفظ: «فإذا طَهُرت فليطلِّقْها لِطُهْرها, قال: فراجعها ثم طلقها لطهرها» (٣). وفي حديث أبي الزبير: «وقال: إذا طهرت فليطلِّق أو ليمسك» (٤). وكلُّ هذه الألفاظ في «الصحيح».

وأما أصحاب القول الثاني فاحتجّوا بما تقدّم مِن أمره ﷺ بإمساكها حتى تحيض, ثم تطْهُر ثم تحيض, ثم تطهر. وقد تقدم.

قالوا: وحكمة ذلك من وجوه: