Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم باب في طلاق السنة

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٠١

إمساكها في هذه الحال لجواز طلاقها فيه, فلا يجب عليه رجعتها فيه, إذ لو وجبت الرجعةُ في هذا الوقت لَحرُمَ الطلاقُ فيه.

وقوله ﷺ: «حتى تطهر, ثم تحيض, ثم تطهر, ثم إن شاء أمسك بعد ذلك وإن شاء طلق» قال البيهقي (١): أكثر الروايات عن ابن عمر: «أن النبيَّ ﷺ أمره أن يراجعها حتى تطهر, ثم إن شاء طلَّقَ وإن شاء أمْسَك» فإن كانت الروايةُ عن سالم ونافع وابن دينار (٢) في أمره بأن يراجعها حتى تطهر, ثم تحيض ثم تطهر, محفوظة, فقد قال الشافعي: يحتمل أن يكون إنما أراد بذلك الاستبراء, أن يكون أن (٣) يستبرئها بعد الحيضة التي طلَّقها فيها بطهرٍ تامّ, ثم حيض تامّ, ليكون تطليقها وهي تعلم عِدّتها أبالحمل هي أم بالحيض، أو ليكون تطليقها بعد علمه بالحمل, وهو غير جاهل ما صنع, أو يرغب فيمسك للحمل, أو ليكون إن كانت سألتِ الطلاقَ غيرَ حاملٍ أن تكفَّ عنه حاملًا. آخر كلامه.

وأكثر الروايات في حديث ابن عمر مصرِّحة بأنه إنما أذِنَ في طلاقها بعد أن تطهر من تلك الحيضة, ثم تحيض ثم تطهر, هكذا أخرجاه في «الصحيحين» من رواية نافع عنه (٤) , ومن رواية ابنه سالم عنه (٥). وفي لفظٍ متفق عليه (٦):