Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٥٦

وطاوس ومجاهد وإبراهيم النَّخَعي ومالك والإمام أحمد والشافعي في أحدِ قوليه وإسحاق بن راهويه (١). وتُذْكَر الرخصة عن عليّ وعائشة وسعد بن أبي وقاص, وبه قال الثوريُّ وأبو حنيفة (٢) والشافعيُّ في القول الآخر (٣).

ونَهْي المرأةِ عن لُبسهما ثابتٌ في الصحيح, كنهي الرجل عن لُبس القميص والعمائم, وكلاهما في حديثٍ واحدٍ, عن راوٍ واحدٍ. وكنهيه المرأةَ عن النقاب, وهو في الحديث نفسه. وسنةُ رسولِ الله ﷺ أولى بالاتباع, وهي حجةٌ على مَن خالفها، وليس قولُ مَن خالفها حجةً عليها.

وأما تعليل حديث ابن عمر في القُفّازَين بأنه مِن قوله (٤). فإنه تعليل باطل, وقد رواه أصحابُ الصحيح والسنن والمسانيد عن ابن عمر عن النبي ﷺ في حديث نَهْيه عن لبس القُمُص والعمائم والسراويلات وانتقاب المرأة ولبسها القفازين. ولا ريب عند أحدٍ من أئمة الحديث أن هذا كلَّه حديث واحد من أصح الأحاديث عن رسول الله ﷺ مرفوعًا إليه, ليس من كلام ابن عمر.